الشيخ محمد حسين الأعلمي

120

تراجم أعلام النساء

قال : ( الحمد للّه متمم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلّى اللّه على محمد خير خلقه الذي جمع فيه من الفضل ما فرّقه في الرسل قبله ، وجعل تراثه إلى من خصّه بخلافته وسلم تسليما . وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض اللّه عزّ وجلّ للمسلمات على المؤمنين من امساك بمعروف أو تسريح بإحسان وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه « ص » لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونشّ على تمام الخمسمائة ، وقد نحلتها من مالي مائة ألف درهم زوجتني يا أمير المؤمنين قال بلى قال قبلت ورضيت به ) . خطبة أبي جعفر الجواد عند التزويج قال : ( الحمد للّه إقرارا بنعمته ولا إله إلّا اللّه إخلاصا بوحدانيّته وصلّى اللّه على محمد سيد بريّته وعلى الأصفياء من عترته ) أما بعد فقد كان من فضل اللّه على الأنام ان أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ، ثم قال : إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبد اللّه المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد « ص » وهو خمسمائة درهم جياد فهل زوجتني يا أمير المؤمنين بها على الصداق المذكور قال المأمون : نعم ، قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل بنتي على الصداق المذكور فهل قبلت النكاح ؟ قال عليه السلام : نعم قبلت النكاح ورضيت به . في بيان صيغ عقد النكاح « 1 » اعلم أن العقد يتحقق بكل واحد من لفظي النكاح والتزويج وان

--> ( 1 ) ( في صيغ الطلاق من البائن والرجعي والعدي ) :